محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
196
الأصول في النحو
وقال الحارث بن هشام : فصفحت عنهم والأحبّة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد وقال النابغة :
--> - ( ادّخاره : ابقاء عليه ) وقال النّابغة الذّبياني : وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع * يخال به راعي الحمولة طائرا ( اليفاع : المرتفع من الأرض ، الحمولة : الإبل قد أطاقت الحمل ، والمعنى لارتفاعه وعلوه يرى الإبل كالطيور ) حذارا على أن لا تنال مقادتي * ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا وقال الحارث بن هشام : فصفحت عنهم والأحبّة فيهم * طعما لهم بعقاب يوم مفسد ويجرّ على قلّة كقول الراجز : من أمّكم لرغبة فيكم جبر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر ( المعنى : من قصدكم في إحسانكم فقد ظفر الشّاهد في " لرغبة " إذ برزت فيه اللّام والأرجح نصبه ) وإن كان الثاني - وهو المقترن بأل فالأكثر جرّه بالحرف ، نحو " أصفح عنه للشفقة عليه " ، ينصب على قلّة ، كقول الرّاجز : لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء ( الهيجاء : الحرب ، والشّاهد في " الجبن " حيث نصبه ، والأرجح جرّه باللام ) ومثله قول الشاعر : فليت لي بهم قوما إذا ريكبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا نصب الإغثارة مفعولا لأجله ، والأولى أن تجرّ باللام . وإن كان الثالث - أي أن يكون مضافا - جاز فيه الأمران على السّواء نحو قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ( الآية : 207 سورة البقرة ) وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ( الآية : 74 سورة البقرة ) جاء ابتغاء مفعولا لأجله مع الإضافة وفي الآية الثانية جرّ بمن : من خشية اللّه . انظر معجم القواعد العربية 25 / 67 .